اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
133
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فقال له المأمون : اخطب جعلت فداك لنفسك ، فقد رضيتك لنفسي ، وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي ، وإن رغم قوم لذلك . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته ، وصلى الله على محمد سيد بريته ، والأصفياء من عترته . أما بعد : فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) ( 1 ) . ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون . وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد ( عليهما السلام ) وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوجتني يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ قال المأمون : نعم ! قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قد قبلت ذلك ورضيت به . . . ( 2 ) . الثاني في عقد الفضولي : 1 - محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) : . . . محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في صبية زوجها عمها ، فلما كبرت أبت التزويج ؟
--> ( 1 ) النور : 24 / 32 . ( 2 ) الإرشاد : ص 319 ، س 18 . تقدم الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ، ( أحواله ( عليه السلام ) مع المأمون ) ، رقم 531 .